الجاحظ

187

البرصان والعرجان والعميان والحولان

أعوذ بالرحمن من سوء العرج ومن خماع وظلاع وعرج [ 1 ] إنّ القناة بالفتى جدّ سمج [ 2 ] وكنت كالظَّبي إذا الظَّبي معج [ 3 ] . ومن العرجان الأشراف أبو الأسود الدّيلي ظالم بن عمرو بن سفيان ، وهو يعدّ في العرجان ، وفي مفاليج الأشراف ، وفي رجال الشّيعة ، وهو رأس النّحويّين ، وبنوه بعده ، وكان شاعرا داهيا ، ويعدّ في البخر [ 4 ] وفي البخلاء . وهو الذي قال له ابن عبّاس لمّا مرّ به وهو يعرج : لو كنت جملا كنت ثفالا [ 5 ] . وقال مسلمة بن محارب [ 6 ] : . من العرجان بنو الأدرم [ 7 ] وأصابهم

--> [ 1 ] الخماع بالضم ، العرج ، والظلاع بضم أوله أيضا : العرج وغمز في المشية . [ 2 ] القناة : العصا . وكل عصا مستوية فهي قناة . والمراد العصا التي يستعين بها العرجان . وفي الأصل : " إن الفتاة " ، وهو تحريف صوابه ما أثبت . والسّمج ، بالتحريك : مصدر سمج بالكسر عن اللحياني ، وهو القبح . [ 3 ] معج الظبي : أسرع في عدوه . [ 4 ] البخر : جمع أبخر وبخراء . والبخر : رائحة كريهة تنبعث من الفم . [ 5 ] وردت الكلمة في الأصل مهملة النقط . والثفال بفتح المثلثة والفاء : البطيء الثقيل . وفي حديث جابر : " كنت على جمل ثفال " . ويصح أن تقرأ أيضا : " ثقال " بفتح الثاء والقاف ، وفي اللسان ( ثقل 92 ) : " وبعير ثقال : بطىء " . [ 6 ] مسلمة بن عبد اللَّه بن محارب البصري النحوي المقري ، ويذكره الجاحظ في الحيوان والبيان كثيرا . وترجم له في لسان الميزان 6 : 34 وقال : " كان صاحب فصاحة " . وممن روى عنه : يونس بن بكير الذي توفي سنة 199 كما في تهذيب التهذيب التهذيب . [ 7 ] الأدرم هو تيم بن غالب بن فهر بن مالك . الجمهرة 12 ، 175 والاشتقاق 106 حيث ذكر أن اشتقاقه من الدرم ، بالتحريك ، وهو مشية الأرنب إذا قصرت خطوها .